وأحد يتهم الله قال : نعم من استخار فجاءه الخيرة بما يكره فسخط فذلك يتهم الله » بل وخبر البرقي (1) عنه 7 « من دخل في أمر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر » وإن كان الظاهر من قوله 7 : « دخل في أمر » إرادة الاستخارة بالمعنى الأول لا الثاني.
نعم هو ظاهر خبر مرازم (2) عن الصادق 7 قال : « قال أبو عبد الله 7 : إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد الله وليثني عليه وليصل على محمد وعلى أهل بيته ، ويقول : اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي واقدره ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عني ، فسألته أي شيء أقرأ فيهما؟ فقال : اقرأ ما شئت ، وإن شئت قرأت فيهما قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون » وخبر جابر (3) عن الباقر 7 قال : « كان علي بن الحسين 8 إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتي الاستخارة وقرأ فيهما بسورة الحشر وسورة الرحمن ، ثم يقرأ المعوذتين وقل هو الله أحد إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين ، ثم يقول : إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله ، ويسره لي على أحسن الوجوه وأجملها ، اللهم وإن كان كذا وكذا شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله ، واصرفه عني ، رب صل على محمد وآله ، واعزم لي على رشدي وإن كرهت ذلك أو أبته نفسي ».
وقد جمع بين الاستشارة وبين طلب تيسر ما فيه الخير في خبر إسحاق بن
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 3.




