مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 470

أحلل بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها ، واستبدل غيرها إن شاء الله ، ولا تتكلم بين أضعاف الاستخارة حتى تتم المائة ».

وعن الكليني أنه روي في كتاب رسائل الأئمة (1) أن الجواد 7 كتب بمثل ذلك إلى علي بن أسباط ، ويقرب من ذلك ما رواه‌ هارون بن خارجة (2) عن الصادق 7 قال : « إذا أراد أحدكم أمرا فلا يشاور فيه أحدا من الناس حتى يبدأ فيشاور الله تعالى ، قال : قلت : وما مشاورة الله تعالى جعلت فداك؟ قال : تبدأ فتستخير الله فيه أولا ثم تشاور فيه ، فإنه إذا بدأ بالله تعالى أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق » إذ هو وإن لم يكن فيه تعرف الخيرة بالعزم عليه لكن فيه التعرف بما يقع على لسان المشير ، وأما‌ خبره الآخر عنه 7 أيضا (3) « من استخار الله راضيا بما صنع الله له خار الله له حتما » فيحتملهما معا ، كالمرسل (4) عن الصادق 7 « كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن ، ثم قال : ما أبا لي إذا استخرت على أي جنبي وقعت » إلا أن الأظهر إرادة التفويض إلى الله من الأول مع الدعاء والسؤال لأن يختار له ما هو خير له كما يتفق للإنسان في بعض الأمور التي تتعارض عليه فيها المصالح والمفاسد في الفعل والترك فيبقى متحيرا مترددا ما يدري كيف يفعل ، فينبغي له حينئذ أن يستخير الله ويفوض أمره اليه ويطلب منه توفيقه لما يختاره له مما هو خير له في عافية ، فإذا فعل ذلك فلا بد أن يختار الله له حتما ، بل لعل المراد من الثاني أيضا ذلك ، بل قد يحمل عليه‌ مرسل عثمان بن عيسى (5) عن أبي عبد الله 7 « إن أبغض الخلق إلى الله من يتهم الله ، قال السائل :

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 10.

(5) الوسائل الباب 7 من أبواب الاستخارة الحديث 3.

الصفحة 158 من 470