فقال : انظر إذا قمت إلى الصلاة فإن الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة أي شيء يقع في قلبك فخذ به ، وافتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إن شاء الله » إذ قوله : « فلا يوفق فيه الرأي » كالصريح في إرادة عدم حصول العزم كي يتعرف ما فيه الخيرة ، ولذا أمره 7 بما سمعت ، وخبر ابن فضال (1) قال : « سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن 7 لابن أسباط فقال : ما ترى له وابن أسباط حاضر ، ونحن جميعا نركب البر أو البحر إلى مصر ، وأخبره بخبر طريق البر ، فقال : البر وائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ثم انظر إلى ما يقع في قلبك فاعمل به ، وقال الحسن : البر أحب إلى قال : له وإلى » وموثق ابن أسباط أو صحيحه (2) قال : « قلت لأبي الحسن الرضا 7 : جعلت فداك ما ترى آخذ برا أو بحرا ، فان طريقنا مخوف شديد الخطر ، فقال : اخرج برا ولا عليك أن تأتي مسجد رسول الله 6 وتصلي ركعتين في غير وقت فريضة ، ثم تستخير الله مائة مرة ومرة ، ثم تنظر فان عزم الله لك على البحر فافعل ». وخبر إسحاق بن عمار (3) عن الصادق 7 قال : « قلت له : ربما أردت الأمر تفرق مني فريقان : أحدهما يأمرني والآخر ينهاني قال : فقال : إذا كنت كذلك فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ومرة ، ثم انظر أجزم الأمرين لك فافعل فإن الخيرة فيه إن شاء الله ، وليكن استخارتك في عافية ، فإنه ربما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله » وروي عن كتاب الدعاء (4) « إن أبا جعفر الثاني 7 كتب إلى إبراهيم بن شيبة فهمت ما استأمرت به في ضيعتك التي تعرض السلطان فيها ، استخر الله تعالى مائة مرة خيرة في عافية ، فإن
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 7.




