مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 470

وهل تجب الخطبة بنذر الصلاة؟ إشكال اختار في الذكرى العدم ، لانفصالها عنها ، فان نذرهما معا وجبتا ، ولا يجب القيام فيها ولا كونها على المنبر وإن وجبا لو قيدها به ، بل لا تجزيه الخطبة على مرتفع غيره من حائط ونحوه ، وهل يجب على ناذر الاستسقاء الصلاة في الصحراء؟ ظاهر الشيخ ذلك لأنه المعتاد والأفضل ، وفيه نظر ، نعم لو قيده به وجب ، ولو قيده في منزله أو المسجد جاز له العدول بناء على عدم الانعقاد بالنسبة إلى الأفضل ، لكن صرح الشيخ بعدم جوازها في الصحراء مع التقييد بالمسجد ، وهو حسن ، وتسمع ما له نفع في المقام في نذر النافلة إن شاء الله.

ويستحب الدعاء عند نزول الغيث ، لما روي (1) عنه 6 من الأمر بالدعاء في ثلاث : التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث ، وهو مأثور (2) عن أهل البيت :.

قيل : ويستحب التمطر في أول المطر بأن يخرج فيه ليصيبه ، وكان ابن عباس إذا وقع الغيث قال لغلامه : أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر ، فقال له أبو الجوزاء : لم تفعل هذا يرحمك الله؟ قال : لقول الله سبحانه وتعالى (3) ( وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً ) فأحببت أن يصيب البركة فراشي ورحلي ، ولا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء بمعنى أنها مؤثرة بنفسها ، وأن لها مدخلا في التأثير قطعا ، لقيام البرهان على أن ذلك من فعل الله ، وتحقق الإجماع عليه ، ولأنها تختلف كثيرا تتقدم وتتأخر ، ولو قال غير معتقد مطرنا بنوء كذا فظاهر الشيخ عدم الجواز ، قال : لنهي النبي 6 ، ولعله أشار إلى ما في‌ رواية الجهني (4) من أنه « صلى بنا‌

__________________

(1) المستدرك الباب 21 من أبواب الدعاء الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.

(3) سورة ق الآية 9.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب آداب السفر الحديث 10 من كتاب الحج.

الصفحة 153 من 470