مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 470

لا يجوز صلاة غيرها باطل قطعا.

ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لما‌ روي (1) « أن النبي 6 رفعهما حتى رأي بياض إبطيه » والظاهر أن هيئته كهيئة أيدي القانتين بأن يقلب ظهرهما إلى الأرض ووجههما إلى السماء ويجعلهما بإزاء وجهه ، لكن في الذكرى أنه‌ روى العامة (2) عن أنس « أن النبي 6 استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء » وهكذا دعاء رفع البلاء ، ويمكن أن يكون في بعض الأحيان فعل ذلك 6.

ولا ريب في استحباب استسقاء أهل الخصب لأهل الجدب بالدعاء ونحوه كما صنعه رسول الله 6 للأعرابي (3) ولأن الله أثنى على من قال : ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ) (4) وأما الجواز بالصلاة والخطبة ونحوها كما لو كانوا هم أهل الجدب فلا يخلو من إشكال.

ويجوز نذر صلاة الاستسقاء قطعا ، للإطلاق ولكن في وقتها ، أما في غير وقتها فالأقرب عدم الانعقاد ، لعدم التعبد بمثله في غير وقته. ثم يخرج الباذر بنفسه ، قيل : ويستحب له دعاء من يجيبه إلى الخروج ، وخصوصا من يطيعه من أهله وأقربائه ، ولا يجب عليهم الإجابة ، وليس له إكراههم عليها سواء بقي الجدب أو وقع الغيث ، ولو سقوا بعد النذر قبل الخروج ففي وجوب الخروج حينئذ نظر ، وربما قيل بالوجوب ، ولعله لإيجاد الصورة شكرا لله تعالى.

__________________

(1) سنن البيهقي ج 3 ص 357.

(2) سنن البيهقي ج 3 ص 357.

(3) البحار ج 18 ص 955 من طبعة الكمباني.

(4) سورة الحشر الآية 10.

الصفحة 152 من 470