مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 470

في الاستسقاء قبل الصلاة » كما يحكى عن أبي علي اختياره ، وقد أجاد في الاستبصار بقوله : إن هذه الرواية شاذة مخالفة لإجماع الطائفة المحقة ، لأن عملها على الرواية الأولى لمطابقتها للأخبار التي رويت في أن صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد ، وتبعه على ذلك أو نحوه غيره من الأصحاب.

قلت : على أنها محتملة الحمل على التقية وعلى إرادة الدعاء من الصلاة ، أو الخطبة بأمر الناس بالصيام والتهيؤ للاستسقاء كما قاله 7 في تعليم حماد السراج (1) وأما حسن هشام (2) فدلالته على تقديم الخطبة على الصلاة مبنية على كون الحمد والتمجيد والثناء عبارة عن الخطبة مع إفادة الواو والتقديم الذكري الترتيب ، والأول وإن كان يمكن تسليمه لكن الثاني واضح المنع ، خصوصا مع معارضته بالأخبار المصرحة بتقديم الصلاة على الخطبة ، ومع اشتماله على التشبيه بصلاة العيد التي تتأخر فيها الخطبة بناء على اقتضائه مثل ذلك.

وأما الثاني أي تأخرها عن الأذكار فظاهر المتن والمبسوط والوسيلة والإرشاد وغيرها ذلك أيضا ، بل عن الحدائق أنه المشهور بين المتأخرين ، ولعله لخبر مرة مولى محمد (3) بناء على إرادة الخطبة من الدعاء فيه خلافا للفاضل في المختلف والمحكي عن الصدوق والمفيد وعلم الهدى وأبي يعلى وأبي المكارم والتقي والقاضي وغيرهم ، فتقدم على الذكر ، بل في الذكرى أنه المشهور ، وربما قيل بجوازهما معا ، وهو قوي وإن كان سابقه أقوى منه كما يومي اليه ظاهر ما حكي من أفعالهم : من تمام عمل الاستسقاء بالخطبة والدعاء ولم يحك عنهم فعل شي‌ء آخر بعد ذلك ، وخبر مرة يمكن حمله على الاكتفاء فيه بالأذكار عن الخطبة ، بل لعله أولى من حمل الدعاء فيه على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 2.

الصفحة 148 من 470