قوائمها إلى السماء فقال 7 : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم » وكأنه في بالي أن عالم قوم يونس 7 أمرهم بإخراج البهائم وتفريق أطفالها عنها فكشف الله عنهم العذاب (1) والله أعلم.
وصرح غير واحد من الأصحاب بأنهم لا يخرجوا معهم ذميا لقوله تعالى (2) ( وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ ) بل منه ونحوه زيد جميع الكفار والمتظاهرين بالفسق والمنكر ونحوهما من المسلمين ، ولعله لبعد الرحمة بهم ، وعدم محبة الله سماع أصواتهم ، فحضورهم أبعد للإجابة ، ونقض للغرض ، لكن قد يقال : إن مثل هؤلاء إذا خضعوا واعترفوا بذنبهم كانت الإجابة لهم أقرب من غيرهم ، أو يقال : إنه ربما تعجل إجابتهم لعدم محبة الله سماع أصواتهم عكس المؤمن الذي يحب سماع صوته فيؤخر إجابة دعائه كما ورد في الخبر (3) وعن الصادق 7 (4) « أنه جاء أصحاب فرعون اليه فقالوا له : غار ماء النيل وفيه هلاكنا فقال : انصرفوا اليوم ، فلما كان الليل توسط النيل ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على أن يجيء بالماء إلا أنت فجئنا به فأصبح النيل يتدفق » الخبر. وقد خرج المنافقون مع النبي 6 للاستسقاء ، والمخالفون مع الرضا 7 ، وعن المنتهى بعد أن ذكر خبر خروج فرعون فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا لأنهم يطلبون أرزاقهم من الله تعالى ، وقد ضمنها لهم في الدنيا ، فلا يمنعون من طلبها ، فلا يبعد إجابتهم ، وقول من قال : إنهم ربما ظنوا أن ما حصل من السقيا بدعائهم ضعيف ،
__________________
(1) تفسير الصافي سورة يونس 7 الآية 98.
(2) سورة الرعد الآية 15.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.
(4) الفقيه ج 1 ص 334 الرقم 152 المطبوع في النجف.




