مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 470

وكذا يستحب أن يخرجوا معهم أهل الصلاح والورع ونحوهم ممن يظن إجابتهم بل الشيوخ والأطفال والعجائز على المشهور كما في الكفاية والذخيرة لأنهم أقرب إلى الرحمة وأسرع للإجابة ، وللنبوي (1) « لولا أطفال رضع وشيوخ ركع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا » وفي المحكي عن‌ فقه الرضا 7 من الخطبة (2) « اللهم ارحمنا بمشايخ ركع وصبيان رضع وبهائم رتع وشباب خضع » لكن قد اشتمل على ذكر الشباب ، ولم يذكره أحد من الأصحاب هنا ، ولعل المراد أهل الورع والتقوى منهم كما يومي اليه الوصف المزبور ، فيندرجون حينئذ فيما ذكروه من إخراج أهل التقوى والصلاح.

وعليه فالظاهر إرادة الذكور من الشباب خاصة لا النساء ، لما في خروجهن من الفتنة ، ولذا صرح غير واحد بعدم خروجهن ، بل لعله ظاهر الاقتصار على الشيوخ والأطفال والعجائز من الجميع ، وعلى كل حال فقد يتأكد الخروج المزبور في أبناء الثمانين فصاعدا ، لقوله 7 (3) : « إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » قيل : وعن الكيدري زيادة البله ، كما عن ابن حمزة والفاضل والشهيدين وأبي العباس وغيرهم زيادة البهائم أيضا ، ولا بأس به ، بل وبكل ما يرجى فيه الإجابة واستجلاب الرأفة والرحمة ، وعن الصادق 7 (4) « ان سليمان ابن داود خرج ليستسقي فرأى نملة قد استلقت على ظهرها وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم وهي رافعة قائمة من‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 3 ص 345.

(2) المستدرك الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 4.

(3) البحار الجزء الثالث من المجلد 15 ص 164 الباب 64.

(4) الفقيه ج 1 ص 333 الرقم 1493 المطبوع في النجف.

الصفحة 141 من 470