مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 470

ومن ذلك يعرف استحباب أن يكون خروجهم يوم الثالث كما عن التذكرة نسبته إلى علمائنا خلافا لما عن الشافعي فقال : رابع أيام الصيام ومنه يعرف أيضا أنه يستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين ولذا اقتصر عليه جماعة ، بل في الرياض نسبة ذلك إلى الأكثر ، لكن قال المصنف ( فان لم يتيسر ف ) يوم الجمعة ولم نقف له على دليل بالخصوص ، إلا أنه لا بأس به لشرفه وكونه محلا لإجابة الدعاء بل‌ ورد (1) « أن العبد ليسأل الحاجة فتؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة » ولعله لذا خير غير واحد بينهما ، بل قيل : إنه المشهور بين المتأخرين ، وأنه يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، بل عن المفيد وأبي الصلاح الاقتصار على الجمعة ، وكأنه لما ورد (2) في ذم يوم الاثنين ، وأنه يوم نحس لا تطلب فيه الحوائج ، وأن بني أمية تتبرك به وتتشاءم منه آل محمد 6 لقتل الحسين 7 فيه ، حتى ورد أن من صامه أو طلب الحوائج فيه متبركا حشر مع بني أمية ، مع ترجيح ذلك على الخبرين المزبورين لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد عمل الأصحاب بهما ، وفيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات كالحلي وغيره وإن اختلفوا في الترتيب أو التخيير ، بل لعل أحوط القولين منهما أقواهما هذا مع إمكان حمل ذلك على من أراد الفعل بقصد التبرك بيوم الاثنين كما يفعله بنو أمية ، والله أعلم.

وكذا يستفاد من التأمل في الخبرين المزبورين وغيرهما كخبر هشام بن الحكم (3) أنه يستحب أيضا أن يخرجوا في هذه الصلاة إلى الصحراء كما هو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب آداب السفر من كتاب الحج والباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 3 من كتاب الصوم.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1.

الصفحة 139 من 470