على أن شمول إطلاقها لمثله كذلك لانسياق الكيفية منه ، فمعاقد الإجماعات تنصرف حينئذ إلى غيره قطعا ، خصوصا بعد ما حكي من الإجماع عن نهاية الأحكام على عدم التوقيت ، وعن التذكرة نفي الخلاف فيه ، نعم لا بأس بتطلب بعض الأزمنة الشريفة لها ، لأنها أرجى للإجابة ، ولعله لذا حكي عن التذكرة أن الأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال ، لأن ما بعد العصر أشرف وإن كان هو لا يخلو من بحث ، خصوصا بعد ما قيل من أنه مشهور بين العامة التي جعل الله الرشد في خلافها ، وفي الذكرى أنه نقله ابن عبد البر عن جماعة العلماء من العامة ، والأمر سهل.
ومن مسنونات هذه الصلاة أن يصوم الناس ثلاثة أيام لأنه أرجى للإجابة ، ول خبر السراج (1) قال : « أرسلني محمد بن خالد إلى أبي عبد الله 7 أقول له : إن الناس قد أكثروا علي في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا؟ فقلت ذلك لأبي عبد الله 7 فقال لي : قل له : ليس الاستسقاء هكذا ، فقل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ، ويخرج بهم في اليوم الثالث وهم صيام قال : فأتيت محمدا فأخبرته بمقالة أبي عبد الله 7 فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد الله 7 : فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه ما رأيك في الخروج؟ » وخبر مرة مولى محمد بن خالد (2) قال : « صاح أهل المدينة إلى محمد ابن خالد في الاستسقاء فقال لي : انطلق إلى أبي عبد الله 7 فاسأله ما رأيك؟ فإن هؤلاء قد صاحوا إلى ، فأتيته فقلت له فقال لي : قل له : فليخرج ، قلت له : متى يخرج جعلت فداك؟ قال : يوم « الاثنين ». قيل : ونحوه خبر العيون (3) عن مولانا العسكري 7.
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 2.




