مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 470

رجل : يا رسول الله أسمعنا ، فكل ما تقول ليس يسمع ، فقال : قولوا اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الأودية وفي منابت الشجر وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا » وعن مجالس الشيخ أبي علي بإسناده عن مسلم القلانسي (1) قال : « جاء أعرابي إلى النبي 6 فقال : والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير باط ولا غنم يعظ ، ثم أنشأ يقول :

أتيناك يا خير البرية كلها  

لترحمنا مما لقينا من الأزل  

أتيناك والعذراء تدمى لبانها  

وقد شغلت أم البنين عن الطفل  

وألقى بكفيه الفتى استكانة  

من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحل  

ولا شي‌ء مما يأكل الناس عندنا  

سوى الحنظل العامي والعلف الغل  

وليس لنا إلا إليك فرارنا  

وأين فرار الناس إلا إلى الرسل  

فقال رسول الله 6 : إن هذا الأعرابي يشكو قلة المطر وقحطا شديدا ثم قام يجر بردائه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وكان فيما حمده به أن قال : الحمد لله الذي علا في السماء فكان عاليا ، وفي الأرض قريبا دانيا أقرب إلينا من حبل الوريد ، ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم اسقنا غيثا مغيثا مرتعا مريعا غدقا طبقا عاجلا غير رائف ، نافعا غير ضار تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها ، فما رد يده إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل وألقت السماء بأرزاقها وجاء أهل البطاح يقولون : يا رسول الله الغرق الغرق ، فقال رسول الله 6 اللهم حوالينا ولا علينا فانجاب السحاب عن السماء ، فضحك رسول الله 6 وقال : لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله ، فقام عمر بن الخطاب : فقال : عسى أردت يا رسول الله :

__________________

(1) البحار ج 18 ص 955 من طبعة الكمباني.

الصفحة 133 من 470