مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 470

السلام ) (1) « من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم التوبة ، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، ومن أعطي الصبر لم يحرم الأجر » والروايات في هذا المعنى أكثر من أن يحيط بها السير ، فلنكتفي بهذا المقدار.

وبالجملة لا كلام في رجحان الاستسقاء إذا ظهر الجدب عند جميع المسلمين ، بل بالضرورة من الدين ، وخلاف أبي حنيفة في الصلاة لذلك خاصة ، وإلا فقد استسقى النبي والأنبياء من قبله والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) من بعده وأمروا به ، وقد جاء عنهم في ذلك خطب بليغة وأدعية بديعة ، روى الكليني في الكافي كما عن المجالس للشيخ بإسنادهما عن أبي العباس وزريق الخلقاني عن أبي عبد الله 7 (2) واللفظ للأول قال : « أتى قوم رسول الله 6 فقالوا : يا رسول الله : ان بلادنا قد قحطت وتوالت السنون علينا ، فادع الله تعالى يرسل السماء ، فأمر رسول الله 6 بالمنبر فأخرج واجتمع الناس فصعد رسول الله 6 ودعا وأمر الناس أن يؤمنوا فلم يلبث أن هبط جبرئيل 7 فقال : يا محمد أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أن يمطروا يوم كذا وكذا وساعة كذا وكذا فلم يزل الناس ينتظرون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة أهاج الله ريحا فأثارت سحابا وجللت السماء وأرخت عز إليها فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي 6 فقالوا : يا رسول الله ادع الله أن يكف السماء عنا فانا قد كدنا أن نغرق فاجتمع الناس ودعا النبي 6 وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه فقال له‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الدعاء الحديث 16 من كتاب الصلاة.

(2) روضة الكافي ص 217 الرقم 266 المطبوعة بطهران عام 1377 والمستدرك الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 7 وفيهما أبى العباس زريق الخلقاني.

الصفحة 132 من 470