مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 470

واستأنف للثاني كما صرح به الفاضل وغيره ، بل نسبه الكركي إلى المعظم ، والبحراني إلى المشهور ، لكن أقصى ما استدل به له‌ الرضوي (1) « إن كنت تصلي على الجنازة وجاءت الأخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات ، وإن شئت استأنفت على الثانية » وخبر جابر (2) سأل الباقر 7 « عن التكبير على الجنازة هل فيه شي‌ء موقت؟ فقال : لا ، كبر رسول الله 6 أحد عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا وأربعا » وصحيح علي بن جعفر (3) وهو العمدة ، ولذا اقتصر عليه الأكثر سأل أخاه 7 « عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين وقد وضعت معها أخرى كيف يصنعون؟ قال : إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة كل ذلك لا بأس به » وفيه أن الأول ليس حجة عندنا ، مع احتماله إن كنت تريد أن تصلي إلى آخره ، وما في كشف اللثام من عدم إرادة الابطال حقيقة بل المراد أنه كما يجوز تكرير الصلاة على جنازة واحدة يجوز زيادة تكبيرة أو تكبيرات عليها لمثل ذلك بدليل خبر جابر فإنما ينوي الآن الصلاة عليهما وينوي الخمس جميعا عليهما ، بل فيه أنه لعله معنى قول الصدوق في كتابيه : « إن شاء كبر عليهما الآن خمس تكبيرات » وقول الشيخ وأتباعه : كان مخيرا بين أن يتم خمس تكبيرات على الجنازة الأولى ، ثم يستأنف الصلاة على الأخرى ، وبين أن يكبر خمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى اليه ، وقد أجزأه ذلك عن الصلاة عليهما وإن كان هو كما ترى ، بل عبارة المصنف وما ضاهاها كالصريحة في خلافه ، بل عبارة الفاضل صريحة في ذلك ، وأما الثاني فهو بالنسبة إلى ذلك من المؤل الذي ليس بحجة‌

__________________

(1) المستدرك الباب 28 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 17 من كتاب الطهارة.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.

الصفحة 120 من 470