مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 470

مما هو ممكن ، كما هو واضح ، والله أعلم.

المسألة الرابعة الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة بلا خلاف فيه بيننا كما اعترف به في الحدائق ، بل في المحكي عن الخلاف والتذكرة الإجماع عليه ، والمراد صلاحية لا كراهة فيها كما صرح به جماعة ، وقال الباقر 7 في صحيح ابن مسلم (1) : « يصلى على الجنازة في كل ساعة ، انها ليست بصلاة ركوع وسجود ، وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها تغرب بين قرني شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان » وسئل الصادق 7 (2) أيضا « هل يمنعك شي‌ء من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز؟ فقال : لا » وقال هو 7 أيضا في صحيح الحلبي (3) : « لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع ، إنما هو استغفار » وقال جابر (4) للباقر 7 : « إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ؟ فقال : عجل الميت إلى قبره إلا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ، ولا ينتظر بالصلاة على الجنازة طلوع شمس ولا غروبها » إلى غير ذلك مما هو ظاهر في ذلك مطلقا ولو بواسطة التعليل المزبور ، مضافا إلى أنها من ذوات الأسباب ، والمكروه في هذه الأوقات إنما هو ابتداء النافلة ، على أنه لا يجري في الواجب منها ، ضرورة أنه ليس من ابتداء النافلة ، بل قد يستفاد من الخبر المزبور ما هو الظاهر من النص والفتوى من عدم كراهة المستحب منها فضلا عن الواجب في وقت الصلاة الواجبة ، للأصل ، وعدم اندراجها في الصلاة المنهي عنها فيه ، ولا في التطوع المراد منه الصلاة كما أوضحناه في محله.

لكن‌ سأل علي بن جعفر (5) أخاه 7 « عن صلاة الجنائز إذا احمرت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3.

الصفحة 116 من 470