مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 470

6 (1) : « لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ».

كما أن منه يعلم تحكيم حرمة النبش تحصيلا للصلاة عليه غير مدفون على دليله وإن كان التعارض بينهما من وجه ، وفي الشافية عن العلامة الإجماع على حرمة النبش بذلك ، بل لا يبعد عدم تحديد ذلك بيوم الدفن أو باليوم والليلة أو بالثلاثة أو بتغير الصورة ، للأصل والإطلاق المزبور ، فيصلي حينئذ عليه إلى أن يعلم أنه صار رميما وخرج عن صدق اسم الميت ، وتحديد أصل الجواز باليوم والليلة في كلام الأكثر نقلا وتحصيلا بل المشهور في كشف اللثام والمحكي عن الروض والتنقيح وتخليص التلخيص ، بل في الغنية الإجماع عليه يمكن تنزيله على غير الفرض ، ولئن سلم أمكن منعه بعدم الدليل عليه كما اعترف به غير واحد سوى الإجماع المزبور معتضدا بما سمعت ، وهو قاصر عن معارضة ما يقتضي الإطلاق ، بل في الخلاف أنه قد روي ثلاثة أيام ، بل ظاهره العمل بها فيه ، حيث قال : « قد حددنا الصلاة على القبر يوما وليلة ، وأكثره ثلاثة أيام » بل عن المراسم التصريح به ، بل عن الكاتب « أنه يصلى عليه ما لم يعلم تغير صورته » وفي البيان « أن الأقرب عدم التحديد » قيل : وهو خيرة جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والميسية والمسالك والروض والروضة وفوائد القواعد ومجمع البرهان وظاهر المعتبر والمنتهى والمختلف والكفاية والحسن والصدوق ، إلا أنه لا ريب في أن الأحوط عدم الصلاة عليه بعد اليوم والليلة إذا كان قد صلي عليه والصلاة مطلقا إذا لم يكن ، كما هو واضح.

ومن ذلك كله يضعف الظن بالإجماع المزبور في المصلى عليه بناء على جواز تكرارها عليه فضلا عن محل الفرض ، ودعوى أنه وجه جمع بين ما دل على الجواز مما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.

الصفحة 112 من 470