مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 470

بالندب لإطلاق الخبر المزبور الذي قد عرفت قصوره عن إثبات الوجوب وإن كان هو أو التساوي مع الفريضة مستند الوجوب في ظاهر من عرفت ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

المسألة الثالثة لا خلاف في عدم جواز تأخير الصلاة إلى الدفن على القبر اختيارا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل كاد يكون ضروريا ، وقد تقدم الإشارة إلى ذلك ، وليس المراد من الفتاوى وبعض النصوص الآتية الرخصة في التأخير قطعا كما ستعرف ، إلا أن الظاهر عدم سقوطها بذلك لو كان عمدا فضلا عما لو كان عن عذر بلا خلاف صريح أجده إلا من المصنف في المعتبر والمحكي عن الفاضل في بعض كتبه ، ومال إليه في المدارك ، ولا ريب في ضعفه ، للأصل وإطلاق دليل الوجوب ، وفحوى نصوص الجواز كقول الصادق 7 في صحيح هشام بن سالم (1) : « لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن » وفي‌ خبر مالك مولى الجهم (2) ومرسل الصدوق « إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن » وفي‌ خبر عمر بن جمع (3) « كان رسول الله 6 إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر » وفي‌ الذكرى روي (4) « أن النبي 6 صلى على قبر مسكينة دفنت ليلا » وخبر القلانسي (5) المتقدم سابقا ، ضرورة أنه يمكن دعوى لزوم الجواز للوجوب في الفرض ، لعدم ما يصلح حينئذ مقيدا لإطلاق نحو‌ قوله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة لكن رواه عن عمرو بن جميع وهو الصحيح.

(4) سنن البيهقي ج 4 ص 48.

(5) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 من كتاب الطهارة.

الصفحة 111 من 470