مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 470

القوم على الجنازة ، لكن قد يشكل مع كون التعارض من وجه بأن التقييد بالتتابع جار على الغالب من خوف الفوات يرفع الجنازة أو إبعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة في الصلاة ، فيسقط الدعاء حينئذ ، ويبقى التكبير الذي هو الركن الأعظم فيها ، ومن هنا كان خيرة الفاضل في بعض كتبه وابن فهد والعليين والصيمري وثاني الشهيدين والأصبهاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم وجوب الدعاء إذا لم يخف الفوات ، بل في المحكي عن البحار نسبته إلى الأكثر للأصل والعموم والإطلاق الذي لا يعارضه التقييد المزبور بعد ما عرفت ، بل في كشف اللثام « ولا يعارضه أيضا سقوط الصلاة بفعل السابقين فضلا عن أجزائها ، فإن المسبوق لما ابتدأ كانت صلاته واجبة ، ووجوبها مستمر إلى آخرها ، وإلا لم يجب إتمام ما بقي من التكبيرات » وإن كان فيه نظر يعرف مما قدمناه في أول البحث ، ومنه يعلم سقوط أصل التأييد بذلك ، بل وما في الرياض من الجواب عن أصل الإشكال بأنه حسن لو كان متعلق الوجوب هو نفس الدعاء لا الصلاة ، وليس كذلك ، بل المتعلق هو الصلاة ، وليس الكلام فيه ، بل في وجوب الدعاء ، وهو في حق من دخل في الصلاة عيني ، للأمر الذي هو حقيقة فيه ، فلا إجماع على كفايته بل لعل‌ قوله 7 في خبر علي بن جعفر (1) : « ويخفف » إشارة إلى الإتيان بأقل المجزي من الدعاء ، بل‌ مرسل القلانسي (2) عن أبي جعفر 7 « في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال : يتم التكبير وهو يمشي معها ، فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر ، فإن أدركهم وقد دفن كبر على القبر » مشعر بالاشتغال بالدعاء ، إذ لو والى لم يبلغ الحال إلى المشي ، لكن في الذكرى في وجه الإشعار أنه لو والى لم يبلغ الحال إلى الدفن ، وفيه أن ظاهر الخبر كما اعترف به في الحدائق وكشف اللثام أنه إن لم يدرك الصلاة على الميت صلى عليه عند القبر ، فان لم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5.

الصفحة 107 من 470