مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 470

إمامنا حيا وميتا ، وقال : إني أدفن رسول الله 6 في البقعة التي قبض فيها ، ثم قال على الباب فصلى عليه ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ويخرجون » وفي المروي عن الاحتجاج عن سليم بن قيس (1) عن سلمان « أنه 6 لما غسله علي 7 وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا : فتقدم وصفنا خلفه فصلى عليه ، ثم أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار فيصلون ويخرجون حتى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه » ولجماعة من الأصحاب منهم كما قيل الشيخ في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة والشهيدان والكركي فخصوصا بالمصلي الواحد مطلقا كما هو ظاهر جماعة ، أو غير الامام كما في المدارك وظاهر كشف اللثام والمحكي عن الروض ، أو إذا لم يناف التعجيل ، وإلا فتكره مطلقا كما عن بعضهم ، وعن المنتهى التردد في كراهة صلاة من لم يصل بعد صلاة غيره ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام بعد أن استقرب فيهما الكراهة مطلقا قال : « إن الوجه التفصيل فان خيف على الميت ظهور حادثة به كره تكرار الصلاة ، وإلا فلا » وعن الحسن بن عيسى « أنه لا بأس بالصلاة على من صلي عليه مرة » ولا ريب في ضعف الجميع.

نعم يقوى ارتفاع الكراهة مطلقا في ذي الفضل والشرف الأخروي كما يظهر من نصوص تكرار الصلاة على النبي 6 وحمزة وسهل بن حنيف وفاطمة بنت أسد ، أما غيرهم فالكراهة مطلقا ، لما عرفت من النصوص السابقة ، ومعقد الإجماع المعتضد بالشهرة العظيمة التي لا ينافيها ما تسمعه منهم من جواز الصلاة على المدفون يوما وليلة كما ظنه الشهيد حتى أنه لأجله حمل كلامهم هنا على تكرارها للمصلي الواحد ، إذ فيه أن الجواز لا ينافي الكراهة ، على أنه يمكن اختصاصها بما قبل الدفن ، كما أنه يمكن حمل كلامهم هناك على من دفن بغير صلاة وإن كان بعيدا كما ستعرف ، كما أنه لا ينافي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 9.

الصفحة 102 من 470