مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 470

الامام ، فمن الغريب توقف بعض متأخري المتأخرين في الجواز مطلقا ، أو للمصلي الواحد غير الإمام الذي ظاهر الأصحاب الإجماع عليه هنا وفيما يأتي ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص ، بخلاف الأول في الجملة ، بل في كشف اللثام أنه مقتضى الأصل ، بل مقتضى تخيير الكركي بين نيته الوجوب والندب في المعادة أن السقوط بالأول كان رخصة ، خصوصا بالنسبة إلى غير المصلي أولا الذي لا ريب في شمول الخطاب له ، وأقصى الدليل أن له الاجتزاء بما وقع من فعل الغير ، أما إذا لم يرده فهو من المخاطبين بذلك الخطاب ، فيكون فعله واجب ، ولا يقدح جواز الترك في خصوص ذلك بعد أن كان أصل الفعل غير جائز الترك ، فتأمل جيدا.

وكيف كان فلا إشكال في أصل الجواز ، إنما البحث في الكراهة ، والأقوى بعد التسامح بها ثبوتها مطلقا ، لما عرفت من إطلاق النصوص ومعقد الإجماع ، خلافا لابن إدريس فخصها بالجماعة ، لأن الصحابة صلوا على رسول الله (ص) فرادى كما عن‌ إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي عن كتاب أبان بن عثمان أنه حدث عن أبي مريم (1) عن أبي جعفر 7 « أن عليا 7 قال : إن رسول الله 6 إمامنا حيا وميتا ، فدخل عليه عشرة عشرة ، وصلوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم وذكرهم وأنثاهم وضواحي المدينة بغير إمام » وقال الصادق 7 في صحيح الحلبي أو حسنه (2) : « أتى العباس عليا أمير المؤمنين 7 فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله 6 في بقيع المصلى ، وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج أمير المؤمنين 7 إلى الناس فقال : أيها الناس إن رسول الله 6

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 10.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 451 « باب مولد النبي (ص) ووفاته » 37.

الصفحة 101 من 470