مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 485

الأصل والإطلاقات فيه ، لأنه من الدعاء ، قال في الصحاح : « تسميت العاطس أن يقول له : يرحمك الله بالسين والشين جميعا » قال تغلب : « الاختيار بالسين ، لأن مأخوذ من السمت ، وهو القصد والمحجة » وقال أبو عبيد : « الشين أعلى في كلامهم وأكثر » وقال أيضا : « تسميت العاطس دعاء ، وكل داع لأحد فهو مشمت ومسمت » وعن النهاية « التسميت بالسين والشين الدعاء بالخبر والبركة ، والمعجمة أعلاهما » وفي المحكي عن المصباح المنير وفي مختصر النهاية « التسميت الدعاء ، ومنه تسميت العاطس » وعن المصباح « تسميت العاطس الدعاء له ، والشين المعجمة مثله » وعن التهذيب « سمته بالسين والشين دعا له » وقال أبو عبيدة : « الشين أعلى وأفشى » وقال تغلب : « السين المهملة هي الأصل أخذا من السمت ، وهو القصد والهدى والاستقامة ، وكل داع بخير فهو مسمت أي داع بالعفو والبقاء إلى سمته » وعن تعليق النافع « التسميت بالمهملة الدعاء لأمور الدنيا ، وبالمعجمة لأمور الآخرة » ولم أجده فيما وصلنا من كلام أهل اللغة ، بل قد سمعت ما ظاهره خلافه ، وفي‌ خبر جراح المدائني (1) عن أبي عبد الله 7 « للمسلم على أخيه من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه إلى أن قال : ويسمته إذا عطس يقول : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، ويقول له : يرحمك الله فيجيبه يهديكم الله ويصلح بالكم » وفي المروي (2) عن الخصال عن أبي جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين : « إذا عطس أحدكم فسمتوه قولوا : يرحمك الله ، وهو يقول : يغفر الله لكم ويرحمكم ، قال الله عز وجل (3) ( وَإِذا حُيِّيتُمْ ) » ‌إلى آخره. و‌في الصحيح أو الحسن (4) « كان أبو جعفر 7 إذا عطس فقيل له : يرحمك الله قال :

__________________

(1) الوسائل الباب 57 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 من كتاب الحج.

(2) و (4) الوسائل الباب 58 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 1 من كتاب الحج.

(3) سورة النساء الآية 88

الصفحة 96 من 485