مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 485

فيه ، فان المصنف وإن تردد فيه في المعتبر لكن قال : إن الجواز أشبه بالمذهب ، وهو كذلك للأصل ، ولأن التسميت الدعاء للعاطس ، وهو غير ممنوع في الصلاة ، فيبقى إطلاق الأمر به حينئذ على حاله من غير تقييد ، و‌خبر غياث (1) المروي عن مستطرفات السرائر عن جعفر 7 « في رجل عطس في الصلاة فسمته رجل فقال :فسدت صلاة ذلك الرجل » ‌مع ضعفه وظهوره في فساد صلاة العاطس الذي هو غير معقول معرض عنه بين الأصحاب ، فلا يصلح للتقييد ، خصوصا مع موافقته لمذهب الشافعي وبعض العامة ، واحتمال أنه باعتبار كاف الخطاب من كلام الآدميين أو لأنه تحيته كما تسمعه من خبر الخصال (2) ويشهد له‌ ما رواه العلامة في التذكرة عن معاوية ابن الحكم الشامي (3) قال : « صليت خلف النبي 6 فقلت : يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : وما شأنكم تنظرون إلى ، قال : فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فعرفت أنهم يصمتوني ، فلما صلى رسول الله 6 قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شي‌ء ، من كلام الآدميين » ‌ يدفعه مع ضعف الخبرين ، بل الثاني من طرق العامة ، لأنه قد ذكر مستندا للشافعي مع احتمال أو ظهور الإنكار عليه ، وقول النبي 6 لكلامه الثاني لا الأول أنه دعاء لغة وعرفا وشرعا وليس من التحية قطعا ، على أنها لا تنافي الدعاء إلا إذا خرج عن قصد الدعائية ولم يكن ملاحظا إلا التحية وهو ممنوع في المقام كمال المنع فتردد المصنف به حينئذ من ذلك أو من جهة خلو النصوص عنه بالخصوص في غير محله ، إذ قد عرفت كفاية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 58 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 من كتاب الحج.

(3) سنن أبي داود ج 1 ص 336 الرقم 930 « باب تسميت العاطس في الصلاة » لكن رواه عن معاوية بن حكم السلمي.

الصفحة 95 من 485