مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 485

وعلى كل حال فمن أشد ما يراد فيها أيضا ترك الوسوسة التي هي من مصائد الشيطان وخدعه ، ومتى أطيع في شي‌ء منها تعود على ذلك ، فينبغي للعاقل عدم الالتفات إلى شي‌ء منها ، وأن يبني على الصحة في جميعها كي لا يبلغ عدوه مراده منه ، كما أنه لا بد فيها من ترك العجب والا دلال المانعين من قبولها ، بل أجاد العلامة الطباطبائي في قوله:

والذنب خير من صلاة المعجب  

إذ لم يسئه ما به كالمذنب  

وكذا لا بد من اجتناب سائر حوابس الصلاة كمنع الزكاة والحقوق الواجبة والنشوز والإباق والحسد والكبر والغيبة وأكل الحرام وشرب المسكر ، بل جميع المعاصي لحصر القبول من المتقي الذي لا يصدق إلا مع اجتناب جميع ذلك ، وفي‌ مرفوع البرقي (1) عن أبي عبد الله 7 « قال رسول الله 6 : ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلي بغير خمار ، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون ، والزبين ، قالوا : يا رسول الله 6 وما الزبين؟ قال : الذي يدافع البول والغائط ، والسكران ، فهؤلاء ثمانية لا تقبل منهم صلاة ».

مسائل أربع‌

الأولى إذا عطس الرجل في الصلاة استحب له أن يحمد الله عند علمائنا وأكثر العامة ، وهو المراد بالجواز في المنتهى وغيره يجوز للمصلي أن يحمد الله تعالى إذا عطس ويصلي على النبي 6 وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره ، وهو مذهب أهل البيت : وهو الحجة في العطاس وسماعه ، مضافا إلى أنه ذكر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 6.

الصفحة 92 من 485