مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 485

ويكره الالتفات بالوجه يمينا وشمالا كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا والتثاؤب والتمطي والعبث ونفخ موضع السجود والتنخم وأن يبصق أو يفرقع أصابعه بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، إذ هو مقتضى الجمع بين النصوص (1) بعضها مع بعض ، بل هو المفهوم من بعضها (2) وإن كان بلفظ النهي كما لا يخفى على من لاحظها ، بل تضمنت النصوص (3) الزيادة على ذلك كالامتخاط وتحديث النفس ونحوهما ، لكن قيد في كشف اللثام البصاق بعد أن أضاف التنخم أيضا بعدم إخراج الحرفين ، وعدم الاضطرار إليهما لقراءة أو ذكر أو رفع صوت فيما يجب فيه للأخبار ، ومنافاتهما الخشوع ويجري في تقييده الأول ما تقدم سابقا من المناقشة في البطلان بأمثال هذه الحروف التي لم تكن مقصودة ولا تعد حروفا وإنما هي شابهت أسماء أصواتها بالصورة فظن أنها حروف ، نعم لو فرض قصد ذلك فلا ريب حينئذ في التقييد المزبور ، بل هو خروج عما نحن فيه كما هو واضح ، وأما التقييد بعدم الاضطرار فلا بأس به إذا كان المتوقف قراءة واجبة أو ذكرا كذلك ، بخلاف المندوبة فإنه حينئذ يفزع إلى الترجيح في اختيار العمل بأحدهما.

ثم من المعلوم إرادة الاختياري من التثاؤب كي تتعلق به الكراهة ، ودعوى أنه ليس إلا اضطراريا لا شاهد لها ، بل الوجدان يشهد بخلافها ، و‌قول الرضا 7 في صحيح ابن أبي نصر (4) : « التثاؤب من الشيطان ، والعطسة من الله عز وجل » ‌و‌أبي عبد الله 7 في الحسن كالصحيح (5) لما سئل « عن الرجل‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 11 و 12 و 14 و 32 من أبواب قواطع الصلاة والباب 7 من أبواب السجود وصحيح البخاري ج 2 ص 78.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 9 و 5.

(4) و (5) الوسائل الباب 11 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 4

الصفحة 84 من 485