مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 485

التعدي مما فيها إلى الرخصة في الفعل الكثير إذا توقف الشرب عليه ، خلافا للمحكي عن الموجز والمقتصر فرخصا فيه للإطلاق ، وفيه منع واضح ، بل ظاهر عد الخطوات في الخبر المزبور القلة بناء على أن مثله من القليل لا الخطوة الواحدة فقط ، بل نزله في المنتهى على القلة في الشرط فضلا عنه ، فلا يكون حينئذ مخصصا ولا مثبتا لحكم جديد ، بناء على أن الممنوع في الصلاة من الأكل والشرب الكثير منهما لا مطلقا ، فلا فرق حينئذ في ذلك بين أحوال الوتر وبينه وبين النافلة وبينها وبين الفريضة ، لكنك خبير بما فيه مما تقدم ، مع أنه لو سلم المبنى المزبور كان المتجه التخصيص بالخبر المذكور ، ضرورة ظهوره في طول زمان الشرب نفسه لمكان العطش ، فلا يقدح حينئذ وإن كثر كما نص عليه في التحرير وفوائد الشرائع والمحكي عن المهذب وغيره ، لإطلاق وترك الاستفصال ، ومنه يعلم أنه لا فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، بل قيل : ولا بين الوتر الواجبة بالنذر أو غيره والمندوبة وإن كان الأخير لا يخلو من نظر ، والله أعلم.

وفي بطلان الصلاة بمقص الشعر للرجل تردد من إجماع الشيخ في الخلاف على عدم جوازه ، و‌خبر مصادف (1) عن أبي عبد الله 7 « في رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر قال : يعيد صلاته » ‌فليس هذا من النهي عن الخارج كي يقال : إنه بعد التسليم يقتضي الحرمة دون الإبطال ، إذ هو مع ما فيه كما عرفته سابقا مخالف لنص الدليل المزبور ، ومن الأصل وإطلاق الأدلة وضعف مصادف وإشعار خبر الدعائم الآتي (2) واستبعاد الحكم المزبور بقلة النظير ، وعدم معروفيته بين المتشرعة مع غرابته وشدة الحاجة اليه وعدم ثبوت الإجماع أو ثبوت عدمه ، إذ لم نعرف من جزم بما ذكره الشيخ ممن يعتد بقوله ، والمحكي عن المفيد « لا ينبغي للرجل‌

__________________

(1) المستدرك الباب 27 من أبواب لباس المصلى الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب لباس المصلى الحديث 1.

الصفحة 81 من 485