مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 485

بعض المصنفات لكن في المعتبر والمنتهى وغيرهما تعليله بعد دعواه بخروجه عن كونه مصليا ، وقد صرح غير واحد بأن المدار على محو الصورة ، كما أنه صرح به بعضهم في تفسير الكثرة حتى أنه جعل الوثبة الفاحشة من الكثير لمحوها ، بخلاف حركة الأصابع ونحوها ، وتصفح كلماتهم أكبر شاهد على ما قلنا من أن المدار عندهم في البطلان بالفعل الكثير على المحو للصورة ولو بالمعنى الذي ذكرناه من تفويت الموالاة ، لا أنه مانع لنفسه بالخصوص تعبدا.

وكأن الذي ألجأ الأصبهاني إلى ما ذكره أنه قوي في نظره التفصيل بين العمد والسهو في ذلك ، فيبطل الكثير في الأول دون الثاني كما هو ظاهر بعضهم وصريح آخر ، بل نسبه في الذكرى كما ستسمع إلى الأصحاب ، وغيرها إلى ظاهرهم ، بل ظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة الإجماع عليه ، للأصل ، وحديث الرفع (1) وحصر الصحيح (2) المبطلات في الخمسة غيره ، وفي خبر أبي بكر الحضرمي (3) في الأربع : الخلاء والبول والريح والصوت كما تقدم سابقا ، وخبر علي بن جعفر (4) المروي عن قرب الاسناد أنه سأل أخاه 7 « عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته وهو في صلاته ، وما عليه إن فعل ذلك متعمدا؟ قال : إن كان ناسيا فلا بأس ، وإن كان متعمدا فلا يصلح له » ‌وغير ذلك.

وهو أي التفصيل المزبور لا يتأتى في الكثير الماحي ، ضرورة حصول البطلان به مطلقا ، ومن هنا أنكر هو على الفاضلين تعليلهما البطلان بالمحو وتفصيلهما مع ذلك بين العمد والسهو ، وقال : إنه خلاف التحقيق ، فان الخروج من الصلاة قطع لها ، وهو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

(2) و (3) الوسائل الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 2

(4) الوسائل الباب 34 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1.

الصفحة 65 من 485