مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 485

في أكثر الأوقات كما هي عادة الشرع في كل ما طلب له صورة ، خاصة وهيئة محدودة ومن ذلك الموالاة في القراءة وغيرها من الأقوال ، وقد أشرنا هناك إلى اعتبار الموالاة بين الأفعال ، ولعل ما نحن فيه من ذاك ، إذ الظاهر ابتناء المقام على عدم الفعل الكثير في أثناء أفعال الصلاة بحيث يفوت الموالاة في أدائها.

فحينئذ لو فعل فعلا كثيرا بحيث لا ينافي التشاغل بأفعال الصلاة من حركة أصابع لعد ركعات واستغفار وتسبيح في صلاة التسبيح وغيرها لم يقدح في الصلاة ، لعدم فوات الموالاة ، وعدم ثبوت مقتضي البطلان ، مع أن الأصل الصحة ، بل هي ظاهر أكثر النصوص السابقة ، ولعل منه حمل أمامة وإرضاع الصبي ولبس الرداء كما تسمعه في خبر علي بن الحسين 8 (1) بل يومي إلى ذلك أيضا ما ستسمعه من إطلاقهم كراهة العبث والفرقعة ، كإطلاق بعض النصوص (2) نفي البأس عن العبث بالذكر ، أما إذا فعل ما ينافي ذلك كالمشي ونحوه مما لا يمكن معه التشاغل في أفعال الصلاة لفوات الطمأنينة ونحوها فالمتجه فيها البطلان إذا وصل إلى حد يحكم المتشرعة فيه بعدم حصول الموالاة المعتبرة ، ومع الشك فقد يتجه ذلك أيضا بناء على الأعمية فضلا عن القول بالصحيحة إن كان الشك المفروض قدح مثله شكا في تناول الأمر والإطلاقات للفرد المزبور.

ولا يخفى عليك أن ما ذكرنا ليس رجوعا إلى العرف في الأحكام الشرعية كي يقال : إنه بمعزل عنها وليس هو من مداركها ، بل المراد أنه يرجع إليه في حفظ الصورة‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح « الحسين بن على 8 » كما يأتي.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 و 2.

الصفحة 63 من 485