فيها قول البناء وكذا في كل صلاة منذورة تزاحم صلاة الكسوف؟ الظاهر لا ، اقتصارا على مورد النص مع المخالفة للأصل وقال : إذا اجتمع الكسوف والعيد فان كانت صلاة العيد نافلة قدم الكسوف ، وإن كانت فريضة فكما مر من التفصيل في الفرائض ، نعم تقدم على خطبة العيد إن قلنا باستحبابها كما هو المشهور » وفيه ما لا يخفى مع فرض اختصاص النصوص في اليومية ، لعدم ثبوت الأهمية من غيرها ، ولو قلنا بشمولها كان الظاهر جريان القطع ثم البناء لا عدمه ، وتمثيله بالكسوف مع العيد نظرا إلى قدرة الله وإن لم يكن معتادا ، قال هو فيها : « قد اشتهر أن الشمس كسفت يوم عاشوراء لما قتل الحسين 7 كسفة بدت الكواكب نصف النهار فيها رواه البيهقي (1) وغيره ، وقد قدمنا أن الشمس كسفت يوم وفاة إبراهيم بن النبي 6 وروى الزبير ابن بكار في كتاب الأنساب (2) أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول ، وروى الأصحاب (3) أن من علامات المهدي 7 كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان » قلت : خصوصا والمروي في الكافي (4) والفقيه (5) وتفسير ابن إبراهيم (6) عن علي بن الحسين 8 من كيفية الكسوفين خلاف ما يقوله المنجمون من الحيلولة ونحوها ، بل هو انطماس الشمس والقمر في البحر الذي خلقه الله بين السماء والأرض إذا أراد الله أن يستعتب عباده على كثرة ذنوبهم بآية من آياته أمر الملك الموكل بالفلك الذي فيه مجاري الشمس والقمر أن يزيله عن مجاريه ، فتصير الشمس
__________________
(1) و (2) سنن البيهقي ج 3 ص 337.
(3) بحار الأنوار ج 55 ص 152.
(4) روضة الكافي ص 83 الرقم 41 المطبوعة بطهران عام 1377 « حديث البحر مع الشمس ».
(5) الفقيه ج 1 ص 340 الرقم 1509 المطبوع في النجف.
(6) المستدرك الباب 1 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.




