مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 485

ذلك حتى تردد فيه بعض بل قيل بوجوب الاستثناف من رأس في ضيق وقت الاجزاء فضلا عن محل الفرض اجتهاد في مقابلة النص ، أو خطأ واضح في فهم المراد من القطع فيه ، خصوصا في مثل صحيح محمد بن مسلم ويريد المصرح فيه بالاحتساب بما مضى ، وخصوصا بعد الاعتضاد بفهم الأكثر بل المعظم كما في البيان ، بل المشهور نقلا وتحصيلا بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وعن السرائر أنه يلوح منها الإجماع ، بل لا خلاف أجده فيه قبل الشهيد في الذكرى إلا ما يحكى عن المبسوط نعم يحكى عن الغرية والروض والشافية ذلك أيضا ، قال في الذكرى : لأن البناء بعد تخلل صلاة واجبة لم يعهد من الشارع تجويزه في غير هذا الموضع ، والاعتذار بأن الفعل الكثير يغتفر هنا لعدم منافاته الصلاة بعيد ، فانا لم نبطلها بالفعل الكثير بل يحكم الشرع بالإبطال والشروع في الحاضرة فإن فرغ منها فقد أتى بما يخل بنظم الكسوف ، فيجب إعادتها من رأس تحصيلا ليقين البراءة ، وهو منه عجيب ، ضرورة أن الشرع حكم بالصحة في النصوص السابقة لا البطلان ، لكن ينبغي الاقتصار على الفصل بالصلاة خاصة ، لعدم ثبوت اغتفار غيره. وكيف كان فقد بان لك من ذلك كله أنه لا محيص عن إرادة الفصل بالصلاة ثم البناء من القطع المزبور ، إلا أن المعروف بين القائلين بالتخيير على الظاهر اختصاص ذلك بمن نلبس فبان له ضيق وقت الاجزاء لا وقت الفضيلي ، ولا من علم الفوات قبل التلبس ، فيبقى الأول على فعله ، لأن الفرض تخييره ، ولا يجوز للثاني أن يشرع ، وكأنهم حملوا الخبرين المزبورين بقرينة قوله 7 فيهما : « اقطع » على المتلبس وعلى أن المراد وقت الإجزاء بقرينة صحيح محمد بن مسلم وبريد الذي أطلق فيه خوف فوات الوقت من غير إشعار بالفضيلي فيه ، فيظهر منه حينئذ وقت الاجزاء ، إذ هو الذي يخاف خروج الوقت بفواته ، ويكون المراد منه حينئذ إن تخوفت فابدأ بالفريضة إن لم تكن متلبسا ، وإلا فاقطع ، مضافا إلى موافقة ذلك الاقتصار فيما خالف بطلان الصلاة بمثل‌

الصفحة 462 من 485