المكروهة ، فلا يدل على وجوب تقديم الكسوف ، كما أن قول أحدهما 8 (1) : « ابدأ بالفريضة » جواب سؤال محمد بن مسلم في الصحيح له عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة يجب تقييده بما في الصحيح السابق أي « إن تخوفت فابدأ » أو الندبكالمروي في الدعائم (2) عن جعفر بن محمد 8 « إذا انكسف الشمس أو القمر في وقت صلاة فريضة بدأ بصلاة الفريضة قبل صلاة الكسوف » فلا حجة فيهما حينئذ للقول الثاني. وأما الاستدلال له بالأمر بالقطع في صحيح الخزاز (3) سأل أبا عبد الله 7 « عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس وتخشى فوات الفريضة فقال : اقطعوا وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم » وصحيح محمد (4) قال لأبي عبد الله 7 : « ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صليت الكسوف خشيت أن تفوت الفريضة فقال : إن خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها » بتقريب أنه حقيقة في الوجوب ، ولولا وجوب تقديم الفريضة لم يتجه وجوب القطع لها مع سعة وقتها ، ضرورة ظهور الخبرين في غير وقت التضييق ، إذ المراد بالفريضة في الأول المغرب قطعا لا العصر ، وفي الثاني العشاء وخوف فوات وقت إجزائهما الممتد عندنا إلى النصف لو صلي الكسوف الذي فرض وقوعه قبل مغيب الشمس وبعد المغرب مقطوع بعدمه ، فليس المراد حينئذ إلا وقت الفضيلة ، ووجوب القطع له حينئذ يوجب تقديم مراعاته لو لم يكن متلبسا ، ففيه أولا أنه لا تلازم بين الأمرين كما عن الجامع من القول بالتخيير ابتداء ووجوب القطع لو تلبس ودخل عليه وقت الفريضة ، بل لعله ظاهر ما سمعته سابقا ، من المبسوط ، بل اقتصر على إطلاق الأمر بالقطع لو دخل في المحكي عن
__________________
(1) و (3) و (4) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 3 2
(2) المستدرك الباب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.




