مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 485

في الذكرى عنه ، بل ما يحكى عن المرتضى كذلك لا ظهور فيه ولا صراحة ، قال : « ووقتها ابتداء ظهور الكسوف إلا أن تخشى فوت فريضة حاضر وقتها فيبدأ بتلك ثم يعود إلى صلاة الكسوف » بل وكذا المحكي من أول عبارة المبسوط ، قال : « متى كان وقت صلاة الكسوف وقت فريضة فإن كان أول الوقت صلى صلاة الكسوف ، وروي أنه يبدأ بالفرض على كل حال ، وهو أحوط » بل لا يتم ما فيه من الاحتياط إلا على عدم إرادة الوجوب من الأول ، ثم قال : « فان دخل في صلاة الكسوف ثم دخل عليه الوقت قطع صلاة الكسوف ثم صلى الفرض ثم استأنف صلاة الكسوف ».وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الأول للأصل ، ولأنه مقتضى الأمر بكل منهما مع السعة ، بل‌ قول الصادق 7 في خبر أبي بصير (1) : « خمس صلوات تصليهن في كل وقت : صلاة الكسوف والصلاة على الميت وصلاة الإحرام والصلاة التي تفوت وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل » ‌كالصريح في تناول محل الفرض ، كقول أبيه 7 في خبر زرارة (2) : « أربع صلوات يصليها الرجل في أي ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ‌والأمر فيهما كالأمر في‌ صحيح ابن مسلم وبريد بن معاوية (3) عنهما 8 « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى » ‌مراد منه الرخصة ، لأنه في مقام توهم الحظر أو المرجوحية في مثل الأوقات‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 39 من أبواب المواقيت الحديث 5 1 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 4.

الصفحة 458 من 485