مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 485

استدل عليه بما يقضي بالتقدير المزبور ، وقد سمعت مرسل المقنعة (1) المحتمل لكون التطويل في ركوعه 7 للتطويل في قراءته ، وعلى كل حال فكان على المصنف ذكر السجود كذلك أيضا كما ذكره غير واحد للخبر المزبور ، وللإجماع الذي سمعته ، مضافا إلى نسبته إلى علمائنا في المحكي عن التذكرة ، بل عن الغرية الإجماع عليه ، بل كان عليه ذكر القنوت كذلك أيضا كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل عن الغرية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الخبر المزبور ، ومن المعلوم إرادة التقريب من ذلك كله ، والله أعلم.

وكذا يستحب أن يقرأ السور الطوال بلا خلاف ، بل عن الخلاف والمعتبر وظاهر الغنية وغيرها أنه متفق عليه ، بل عن المنتهى أنه مذهب أهل العلم ، وقد سمعت ما في صحيح زرارة ومحمد وخبر أبي بصير ومرسل حريز ، وفي‌ الدعائم (2) « روينا عن علي 7 أنه قرأ في الكسوف سورة من المثاني وسورة الكهف وسورة الروم ويس والشمس وضحاها ، وليس في هذا شي‌ء موقت » ‌وقد قال فيها قبيل ذلك : إن المثاني أولها البقرة ، وآخرها براءة ، وكان قراءته 7 للشمس وضحاها مع قصرها للمناسبة ، كما أنه ينبغي قراءة سورة الزلزلة لآيتها لولا قصرها ، واليه أومأ العلامة الطباطبائي :

وناسب الخطب بها لولا القصر  

زلزلة والشمس يتلوها القمر  

وقد رأينا أثرا في الشمس  

عند الكسوف ما به من بأس  

وكيف كان فقد قيده المصنف وغيره بقوله مع سعة الوقت ومبناه التوقيت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.

الصفحة 454 من 485