مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 485

على إرادة الندب للأصل وموثق عمار (1) السابق ، و‌قوله 7 في صحيح زرارة ومحمد (2) : « إذا فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي » ‌وفي‌ الدعائم (3) « روينا عن علي 7 أنه صلى صلاة الكسوف فانصرف قبل أن تنجلي وجلس في مصلاه يدعو ويذكر الله وجلس الناس معه كذلك يدعون حتى انجلت » ‌واحتمال الجمع بالتخيير بين الدعاء والإعادة يدفعه بعد الإجماع المركب على خلافه أن الأول أرجح منه من وجوه ، منها شهرة الأصحاب ، على أن فيما حضرني من نسخة الوسائل « فأغد » في الصحيح بدل « فاقعد » نسخة.

وعلى كل حال فالحجة به على الحلي واضحة ، خصوصا ولم نعرف له مستندا بعد الأصل المقطوع بما عرفت سوى دعوى ظهور موثق عمار (4) في حصر القسمة بين التطويل وعدمه من غير تعرض لذكر الإعادة ، فلو كانت مستحبة لم تكن القسمة حاصرة وهي واضحة المنع ، مع أنها لا تعارض الصحيح السابق المعتضد بالفتاوى كما هو واضح. وكيف كان فلا تعرض للأصحاب هنا للأخذ في الانجلاء وتمامه ، بمعنى أن القائلين بالتوقيت بالأول يخصون الإعادة به بخلاف الثاني ، بل ظاهرهم الاتفاق هنا على مشروعية الإعادة قبل الانجلاء الظاهر في التمام ، وقد سمعت الاعتراف به من الذكرى سابقا ، ولعل وقت المستحب عندهم غير وقت الواجب لا طلاق الدليل السابق ، بل قد يستفاد هنا من إطلاق النص والفتوى عدم اعتبار سعة الباقي للإعادة ، وهو مؤيد لما قلناه من التسبيب ، فتأمل.

ثم إن الظاهر استحباب الإعادة مطلقا كما عن نهاية الأحكام لا لأن الأمر‌

__________________

(1) و (4) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6.

(3) المستدرك الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.

الصفحة 452 من 485