مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 485

إلى الرجل قد ابتلت قدمه من عرقه » ‌بل في‌ المروي (1) عن المقنعة « أنه 7 قرأ فيها بالكهف والأنبياء ورددها خمس مرات وأطال في ركوعها حتى سال العرق على أقدام من كان معه وغشي على كثير من القوم » ‌لكن يحتمل الأول الاتفاق ، وليس في الأخيرين التطويل إلى القدر ، نعم قد يستفاد منهما استحباب التطويل كفحوى الأمر (2) بقراءة السور الطوال فيها مساواة كل من القنوت والركوع والسجود لها.

وظاهر المتن وغيره والنصوص السابقة تساوي الكسوفين في التطويل المزبور ، وعدم الفرق بين الامام وغيره ، لكن في‌ صحيح الرهط (3) « ان الصلاة في هذه الآيات كلها سواء ، وأشدها وأطولها كسوف الشمس » ‌إلى آخره. و‌في آخر (4) « صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود » ‌وفي‌ صحيح محمد وزرارة (5) عن الباقر 7 « انه كان يستحب أن يقرأ في صلاة الكسوف الكهف والحجر إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه » ‌ولعل المراد بالأولين أن كسوف الشمس أطول مكثا من غيره ، فتكون أطول صلاة ، ولعله اليه أومأ في المنظومة.

أطل بها وأكد التطويل  

في الشمس فالأمر بها مهول  

وبالأخير أنه لا يتأكد التطويل بقراءتهما للإمام الذي يشق على من خلفه ، وربما جمع بين النصوص برغبة المأمومين في الإطالة وعدمها ، ولعل الأولى منه إطلاق استحباب الإطالة إلا أن يعلم المشقة بخلاف غيرها من الصلاة ، فإن عدم العلم بالرغبة كاف في استحباب التخفيف ، بل يمكن دعوى استحبابه مطلقا ، وكان وجه الفرق عدم تكررها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 3.

(2) و (3) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 1

(4) و (5) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6.

الصفحة 449 من 485