مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 485

لإطلاق ما دل (1) على وجوبها في كل ركعة كما قد عرفت البحث فيه سابقا ، فما في كشف اللثام من التوقف فيه ، قال : لأن في وجوب سورة في ركعة كل صلاة واجبة نظرا في غير محله ، وإطلاق خبر أبي بصير وغيره يمكن تنزيله على ذلك ، فلا يجوز التبعيض حينئذ فيها كغيرها من الركعات بخلاف القران ، فان مبناها نصا وفتوى على جوازه ، إذ قد عرفت أنه لا إشكال في صحة الصلاة بالخمس سور ، فما في الشافية من أنه هل يجوز أن يقرن بين سورتين أو أكثر؟ احتمالان ، أقربهما العدم يجب حمله على إرادة القران في القيام الواحد الذي يمكن أن يكون محلا للبحث ، لا مجموع الخمس فإنه لا إشكال في جوازه فيه في الجملة.

نعم ربما توقف بعضهم في جواز ما زاد على السورة وكان أقل من الخمس سور لا من حيث القران ، بل لتردد الأمر بين الركعة الواحدة فتجب السورة الواحدة موزعة أو الخمس فتجب خمس سور ، وفيه أنه اجتهاد في مقابلة النص ، لأن صحيح الحلبي والبزنطي وعلي بن جعفر صريحة في جوازه ، مضافا إلى إطلاق غيرها ، فلا وجه للإشكال فيه أيضا من هذه الجهة ، بل ولا للاحتياط ، وحينئذ يجوز له أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى مثلا ، إذ القول بوجوب الإكمال في الخامس والعاشر لا شاهد له ، بل في النصوص (2) ما هو كالصريح بخلافه ، على أنه لم نتحقق القائل المعتد به ، فإنه وإن نسب إلى ظاهر الألفية حيث قال : « وفي الخامس والعاشر يتمها » لكن عن المقاصد العلية « أن في بعض نسخها بعد قوله يتمها إن لم يكن أتم سورة » وهو قيد حسن ، وحينئذ فإذا قام إلى الركعة الثانية ففي التذكرة ابتدأ بالحمد وجوبا ، لأنه قيام عن سجود فوجب فيه الفاتحة ، ثم يبتدئ بسورة من أولها ، ثم إما أن يكملها أو يقرأ بعضها ، ويحتمل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 7.

الصفحة 441 من 485