مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 485

بل لولا الإجماع صريحا في المنتهى والذكرى والمحكي من الروض والمقاصد العلية المعتضد بظاهره في المدارك وعن الكفاية وبنفي الخلاف في التذكرة وما عن نجم الأئمة من اشتهاره في اللغة بالمركب من حرفين بعد أن كان فيها لمطلق اللفظ مؤيدا بما صرح به في المنتهى والتذكرة من سلب اسم الكلام عنه وبما فيها وفي الذكرى أيضا من الحرج بالتكليف في اجتنابه لعدم انفكاك الصوت عنه لأمكن دعوى بطلانها بالحرف الواحد بالتكليف في اجتنابه لعدم انفكاك الصوت عنه لأمكن دعوى بطلانها بالحرف الواحد المهمل فضلا عن الحرفين ، لصدق اسم الكلام عرفا ، ضرورة إرادة مطلق اللفظ الذي هو الصوت المقطع من جنس الحروف منه ، وبه يقابل غير الكلام من الأصوات التي لا تقطيع فيها ولا تسمى نطقا ولا لفظا ، مؤيدا بما صرح به بعضهم كما في الحدائق من أنه جنس لما يتكلم به حرفا واحدا أو أكثر ، مع أصالة عدم النقل ، واليه مال في الحدائق ، لكن قال : « إن الأحكام المودعة في الأخبار تبنى على ما هو الغالب المتكرر الذي يتبادر إليه الإطلاق ، وهو هنا ما كان من حرفين فصاعدا ، ولعل إجماع الأصحاب مبني على ذلك » وفيه أن ظاهره تعليل الخروج بعدم صدق الكلام عليه وإدخالهم المهمل ونحوه مما لا ينصرف إليه الإطلاقات ، بل توقفوا في نحو التنحنح والتأوه والأنين ونحوها مما يكشف أن المدار في المقام على مسمى الكلام ، خصوصا وقد عرفت ما في الخبرين (1) من إدخال الأنين في الكلام وغيرهما من النصوص (2) المسؤول فيها عن التنحنح ونحوه المشعر بخطور هذه الأفراد النادرة في أذهان المخاطبين والمخاطبين لا على ما ينصرف إليه الإطلاقات من الأفراد الشائعة قطعا ، فالعمدة حينئذ في خروج الحرف الواحد الإجماع المحكي المعتضد بالتتبع وبنفي الخلاف وغيرهما مما عرفت.

أما الحرف الواحد المفهم نحو « ق » و « ل » و « ع » فلا ينبغي التوقف في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 و 4.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة.

الصفحة 44 من 485