خبري البزنطي (1) وعلي بن جعفر (2) وخبر الدعائم (3) « روينا عن جعفر بن محمد 8 أنه رخص في تبعيض السورة في صلاة الكسوف ، وذلك أن يقرأ ببعض السورة ثم يركع ويرجع إلى الموضع الذي وقف عليه فيقرأ منه ، قال 7 : فإن قرأ بعض السورة لم يقرأ بفاتحة الكتاب إلا في أولها ، وإذا قرأ السورة في كل ركعة كان أفضل » فلا داعي ولا شاهد للجمع بين النصوص بالتخيير بين ذلك وبين القراءة من أي موضع شاء منها متقدما أو متأخرا ورفضها وقراءة غيرها كما وقع من الشهيدين ، بل ربما زاد بعضهم إعادة المقر وأو بعضه ، إذ مرجع ذلك إلى إرادة الرخصة من الأمر المذكور لدفع توهم الحظر الناشئ من احتمال الركعة ، فلا يجزي البعض الباقي ، وهو كما ترى مجرد احتمال لا يترك الظهور له ، إذ المثمر العلم بسوقه لذلك لا احتماله خصوصا بعد أن فهم خروجها عن حكم الركعة بتبعيض السورة في سابقتها ، فلا توهم يحتاج إلى دفعه ، ولعله لذلك لا تنساق الرخصة هنا من الأمر المزبور كغيره من الأوامر في مقام توهم الحظر ، نحو ( إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) (4) بل المنساق هنا خلافه من التفصيل بين قراءة السورة كملا وبعضها فيتعين الفاتحة في الأول لوجوب استئناف قراءة السورة عليه ، بخلاف الثاني لأنه يتعين عليه القراءة من حيث نقص ، فيسقط إعادة الفاتحة حينئذ المشروطة في غير الأول من ركوعات الركعة باستئناف سورة ، فاتجه حينئذ عطف النهي عن قراءة الفاتحة على جواب الشرط ، بخلافه على القول بالتخيير بناء على وجوب قراءة الفاتحة عند استئناف سورة وإن لم يكمل الأولى ، إذ لا ترتب لعدم قراءة الفاتحة حينئذ على النقصان.
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 13.
(3) المستدرك الباب 6 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 3.
(4) سورة المائدة الآية 3.




