مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 485

فحينئذ لزمه قضاؤها ، ونحن إنما أسقطنا القضاء عمن لم يعلم باحتراق بعض القرص أصلا بل ، ربما يكشف ذلك منه المراد بغيره من العبارات ، لاتحاد لسان القدماء غالبا ، فما في المدارك من الميل إلى عدم القضاء في غير محله.

وكذا يجب الخروج عنها وعن الأصل في الناسي مع الاحتراق بفحوى نصوص الجاهل (1) وخبر أبي بصير السابق (2) ومرسل الجمل والمصباح (3) وعمومات قضاء الفوائت المدعى في المحكي عن السرائر هنا الإجماع عليها ، و‌قول الصادق 7 في موثق عمار (4) : « وإن أعلمك أحد وأنت قائم فعلمت ثم غلبتك عيناك فلم تصل فعليك قضاؤها » ‌بناء على أن المراد من الناسي في الفتوى الكناية عمن تعقبه العذر بعد العلم من نسيان أو نوم ، والمفهوم من ( في خ ل ) ذيل‌ المرسل (5) في الكافي أو فحواه قال بعد أن روى صحيح زرارة : وفي رواية أخرى « إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء ، وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه ، هذا إذا لم يحترق كله » ‌ضرورة رجحانها عليهما بالشهرة العظيمة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل ربما ادعي اندراجه في معقد إجماع الانتصار والخلاف والغنية وإن كان فيه ما فيه ، بل لا يبعد رجحانها عليهما في احتراق البعض أيضا ، وإن خالف فيه المبسوط والنهاية والمهذب والوسيلة والجامع والاقتصاد والكندري وإن مال إليه في المدارك ، ولعله لترجيح الإطلاق المزبور بكثرة العدد وصحة السند والأصل ومساواة الناسي للجاهل في الغفلة ، إلا أن ذلك كله في جنب الشهرة العظيمة بل ربما ادعي اندراجه أيضا في معقد الإجماعات الثلاثة ، وإن كان في ما فيه ، مضافا إلى دعوى ظهور الإطلاق المزبور في العمد الذي قد عرفت الحال فيه‌

__________________

(1) و (2) و (4) و (5) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات 0 6 10 3

(3) المتقدم في ص 426.

الصفحة 432 من 485