ومنها الكلام بما ليس بدعاء وذكر وقرآن إجماعا بقسميه ، بل المنقول منه كاد يكون متواترا كالنصوص (1) خصوصا مع ملاحظة ما تضمن منها التسبيح ونحوه بقصد الإشارة إلى الحاجة مثلا تحرزا عن الكلام في الصلاة ، وقول أبي الحسن موسى 7 في خبر أبي جرير (2) : « إن الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبح ، وإذا دعته الوالدة فليقل : لبيك » محمول على النافلة بناء على جواز قطعها ، أو على غير ذلك ، كالصحيح (3) عن علي بن النعمان الرازي الذي ستعرفه ، والظاهر تحققه بالتكلم بحرفين فصاعدا بلا خلاف أجده بين الأصحاب بل يمكن تحصيل الاتفاق عليه منهم ، وربما كان من معقد صريحه وظاهره ، بل في الحدائق الإجماع عليه صريحا من غير فرق بين المهمل والمستعمل ، وعن نجم الأئمة وشمس العلوم النص عليه ، وفي مرسل الفقيه (4) وخبر طلحة بن زيد (5) عن جعفر عن أبيه عن علي : « من أن في صلاته فقد تكلم » وعن الذخيرة نفي الخلاف فيه كما في الحدائق الإجماع عليه ، ولعله كذلك بشهادة التتبع ، فما في الروضة من أن في اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهين ، وقطع المصنف بعدم اعتباره في غير محله قطعا ، قال : وتظهر الفائدة في الحرفين الحادثين من التنحنح ونحوه ، وقطع العلامة بكونهما حينئذ غير مبطلين محتجا بأنهما ليسا من جنس الكلام ، وهو حسن ، وهو أغرب من الأول ، ولعل هذا هو الذي ألجأه إلى ذكر الوجهين في ذلك ، وستعرف أن عدم البطلان بصورة الحرفين الظاهرين من التنحنح ونحوه لا يقتضي عدم البطلان بالتكلم بالحرفين حقيقة إلا أنهما غير موضوعين لمعنى ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، خصوصا بملاحظة ما تسمعه.
__________________
(1) و (4) و (5) الوسائل الباب 25 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 0 2 4
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.




