مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 485

على الناسي بالإجماع على أن من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها ، ولا ظهور فيه فضلا عن الصراحة في الإجماع فيما نحن فيه ، وكذا المحكي من عبارة ابن الجنيد لا صراحة فيه قال : « إن قضاءه إذا احترق القرص كله ألزم منه إذا احترق بعضه » بل قيل : إن ظاهره عدم الوجوب على التقديرين ، وفي المحكي عن الهداية « أن من فاتته فعليه أن يقتضيها » وقد عرفت المراد بالفوات ، وفي مفتاح الكرامة أني لم أجد في المقنع الذي عندي لا في المقام ولا في باب الغسل ما حكي عنه « إذا انكسفت الشمس والقمر ولم تعلم به فعليك أن تصليها إذا علمت ، وإن احترق القرص كله فصلها بغسل ، وإن احترق بعضه فصلها بغيره ».

وقد أطنب في الحدائق في بيان عدم مخالفة عبارة رسالة علي بن بابويه للمشهور ، لأنها كعبارة الفقه الرضوي (1) التي لا بد من حملها على إرادة التفصيل بالاحتراق وعدمه في التارك عمدا ، وإلا لزم التدافع بين عباراته ، فقل الخلاف حينئذ ، على أن المفيد منهم قد انفرد بتفصيل آخر لم نر له أثرا في النصوص والفتاوى ، قال : إذا احترق القرص كله ولم يكن علمت به حتى أصبحت صليت الكسوف جماعة ، وإذا احترق بعضه وتعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى » نعم يحكى عن ابن بابويه ذلك في الأداء لقول الصادق 7 في خبر ابن أبي يعفور (2) : « إذا انكسف الشمس والقمر فانكسف كلهما فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزي الرجل يصلي وحده » ‌لكن لعله بناء على كون القضاء كالأداء ، وفيه مع ضعفه من وجوه أنه لا دلالة في الخبر المزبور على الوجوب ، بل ظاهره خلافه كما هو واضح إلا أنه ومع ذلك كله فالقضاء أحوط ، بل عن النفلية والقواعد الملية استحبابه ، بل ربما‌

__________________

(1) المستدرك الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.

الصفحة 428 من 485