مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 485

وربما يؤيده التسوية في النصوص بين صلوات الآيات كلها تصريحا وتلويحا بجمعها في جزاء واحد ونحوه. فيجري فيها حينئذ ما سمعته سابقا ، كما أنه منه يقوى احتمال الفورية في صلاة الكسوفين وغيرهما من الآيات بأول حصول الآية لا أنه موسع ما دام السبب فتأمل جيدا ، فان المقام حقيق به ، ولذا طال بنا الكلام حتى أنه ربما كان من الاطناب الممل ، وربما يأتي في مطاوي الأبحاث الآتية ما له تعلق في المقام ، والله أعلم.

وكيف كان ف من لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء أو الأخذ فيه على القولين ولم يكن القرص محترقا لم يجب الفضاء على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل كادت تكون إجماعا خصوصا بين المتأخرين منهم ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا عدا المفيد ، بل عن شرح جمل العلم والعمل للقاضي الإجماع عليه ، للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلة بعد ظهوره في العالم ، كظهور غيره في التقييد بحال السبب ، خصوصا على القول بالتوقيت الذي لا ريب في احتياج القضاء معه إلى أمر جديد ، والمعتضد بما سمعت من الإجماع المؤيد بما عرفت من الشهرة العظيمة ، وبصحيح ابني مسلم ويسار (1) قالا : « قلنا لأبي جعفر 7 : أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم ، وإذا أمسى فعلم؟ قال : إن كان القرصان احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه » ‌و‌صحيح زرارة ومحمد بن مسلم (2) عن الصادق 7 « إذا كسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم وعلمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء » ‌و‌خبر حريز (3) « إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتى أصبحت ثم بلغك فان كان احترق كله فعليك القضاء ، وإن لم يكن احترق كله فلا قضاء عليك » ‌بل وبإطلاق أخبار نفي القضاء ، كخبر عبيد الله الحلبي (4) سأل الصادق 7

__________________

(1) و (2) و (3) و (4) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 2 4 9

الصفحة 424 من 485