مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 485

وأنها ليست من الموقت المحدد بداية ونهاية مع حكمهم بالسقوط في الجاهل ، واحتياجهم إلى الدليل كعمومات القضاء ونحوها في إثبات الوجوب على المهمل والناسي ، فعلم من ذلك كله أن نفي التوقيت المزبور أي المقتضي سقوط الفعل بالقصور لا يستلزم نفي صدق القضاء ، ولا يستلزم عدم الاحتياج في إثبات الوجوب في غير وقت السبب إلى أمر جديد ، وأما‌ قوله 7 : « حتى يسكن » ‌في الصحيح السابق الذي قد استدل به بعد أصلي الامتداد إلى ذهاب الآية والبراءة عما بعده على التوقيت في باقي الآيات الممتد منها غالبا أو حال امتدادها ولو نادرا بجعل ذي الغاية فيه بقرينة الغاية ما كان ممتدا غالبا ، لأنه المنساق ، فحاله ( فمآله خ ل ) النادر كغير الغالب من الآيات على مقتضى إطلاق التسبيب ، لعدم المعارض ، أو جعله حال الامتداد ولو نادرا ، فغيره على مقتضى إطلاق التسبيب حينئذ.

وربما قبل بالسقوط في القاصر زمانه عن الصلاة على التقديرين بدعوى ظهور الصحيح المزبور في التوقيت في الجميع ، فيسقط القاصر حينئذ بالقاعدة المزبورة لا أنه يبقى على مقتضى الإطلاقات السابقة المقيدة بالصحيح المذكور ، وفيه أن الصحيح إنما هو ظاهر بقرينة الغاية في توقيت الممكن بسبب طول امتداده لا غيره ، فلا معارض للإطلاقات في غيره.

وعلى كل حال فقد قيل في توجيه الاستدلال على التوقيت : إن « حتى » إما أن تكون لانتهاء الغاية ، أو التعليل ، وعلى الأول يثبت التوقيت صريحا ، وكذا على الثاني لأن انتفاء العلة يقتضي انتفاء المعلول ، فيدفعه أن المنساق منه إرادة التطويل أو التكرار ولو بقرينة ما تضمن من الروايات (1) فعلا وقولا لذلك ، فيكون الأمر فيه للندب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 و 2 و 6 والباب 9 منها.

الصفحة 419 من 485