وأنه لا كراهة أو منع في شيء منها سواء في ذلك طلوع الشمس وغروبها ، فهو نحو قوله 7 (1) : « خمس صلوات يصلين على كل حال » إلى آخره. ونحوه خبر الدعائم (2) عن جعفر بن محمد 8 « سئل عن الكسوف يحدث بعد العصر أو في وقت تكره فيه الصلاة قال : يصلى بأي وقت كان الكسوف » لا أن المراد منه تحديد زمان الصحة لصلاة الكسوف ، على أنه يصدق عرفا الصلاة في الساعة التي تنكسف فيها الشمس إذا بادر في الفعل حال الكسوف وإن ذهب الكسوف كما هو واضح بأدنى تأمل ، والمراد بخبر الدعائم السابق (3) نفي القضاء عمن لم يعلم بالكسوف مثلا إلا بعد انجلائه لا ما إذا كان وقته قاصرا عن تمام الفعل ، ونفي القضاء فيه وفي غيره من النصوص (4) في مثل هذا الحال كاثباته في بعض النصوص (5) الآتية في حالة الاحتراق لا يستلزم التوقيت المزبور ، إذ هو مع أن كون القضاء حقيقة في الفعل خارج الوقت اصطلاح حادث لا تحمل عليه النصوص يكفي في صدقه اعتبارنا وجوب الابتداء بالفعل حين حصول الكسوف وإن لم يكن زمانه واسعا للفعل ، ولا نريد بنفي التوقيت المزبور أنه يجوز له الفعل في تمام العمر كي ينافي صدق القضاء ، بل المراد نفيه على وجه يستلزم سقوط الفعل بالقصور ، ويكفي فيه حينئذ وجوب الشروع حال الكسوف وإن انجلى قبل الفراغ ، ضرورة ظهور النصوص التي تقدم شطر منها في وجوب المبادرة المزبورة ، خصوصا ما اشتمل منها على الأمر بتذكر قيام الساعة ، والفزع إلى الصلاة والمبادرة إلى المساجد لها عند رؤية الكسوف الذي هو من آيات الله ، ولا يدرى الرحمة
__________________
(1) الوسائل الباب 39 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.
(2) المستدرك الباب 3 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.
(3) المستدرك الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.
(4) و (5) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات.




