مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 485

لا ما إذا لم يسع في نفسه إلا ركعة كما هو المفروض ، بل قوله 7 فيه : « من الوقت » فضلا عن لفظ الإدراك كالصريح فيما ذكرنا ، فاحتمال تنزيل سعتها منزلة سعة الصلاة كما أن إدراكها كذلك في غير محله بعد حرمة القياس عندنا ، ودعوى إرادة الحصول من الإدراك لا اللحوق خاصة نحو أدرك حاجته أي حصلها ، وقوله وعاش حتى أدرك زمانه فيصدق حينئذ على الفرض كما ترى ، إذ لا ينكر ظهور الخبر المزبور في إرادة اللحوق ، بل‌ قوله 7 : « فقد أدرك الوقت كله » ‌كالصريح في سبق الوقت الذي أدركه بالركعة ، فلا يصدق على ما إذا كان الوقت كله ركعة ، كما هو واضح.

ومن ذلك كله يظهر لك ما في المحكي عن المعتبر والمنتهى والتحرير ، قال في الأول : « لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة لم تجب ، وفي وجوبها مع قصور الوقت عن أخف الصلاة تردد » قال في المدارك : « وكأن منشأ التردد من قصور الوقت ومن عدم صراحة الروايات بالتوقيت ، لكن فرقه بين ما إذا ضاق الوقت عن إدراك ركعة وبين ما إذا وسع الوقت وقصر عن أخف الصلاة غير واضح » واستوجه العلامة في المنتهى وجوب الصلاة مع إدراك الركعة نظرا إلى أن إدراكها بمنزلة إدراك الصلاة وهو ضعيف جدا ، فان ذلك إنما يثبت في اليومية إذا أدرك ركعة من الوقت ، ومع قصور الوقت عن أخف الصلاة لا يتحقق التوقيت ، والعجب أنه ; قال بعد ذلك بغير فصل : السادس لو قصر الوقت عن أقل صلاة تمكن لم تجب على إشكال ، وهو رجوع من الجزم إلى التردد ، قلت : ومثله عن التحرير ، وقد تبعه على هذه المناقشة بعض من تأخر عنه كصاحب الحدائق ، ويمكن دفعها بجعل منشأ تردد المصنف التردد في شمول خبر إدراك الركعة للمفروض الذي هو على الظاهر سعة مقدار الركعة إلا أنه قاصر عن أخف الصلاة كما فهمه هو منه بقوله : « لكن فرقة » إلى آخره ، بل صرح به العلامة في التذكرة ، فإنه بعد نفيه الوجوب بالضيق عن الركعة كالمصنف قال : « ولو اتسع‌

الصفحة 413 من 485