إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فان ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » كصحيح الرهط (1) « ان رسول الله 6 صلى صلاة كسوف الشمس والناس خلفه ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » إذ من الواضح إرادة ذهاب تمام الكسوف ، ولولا أنه وقت لم يجز إيقاع بعض الفعل فيه ، كما أن موثقه الآخر (2) وغيره الآمر بالإعادة قبل الانجلاء الظاهر في التمام دال عليه ، إذ لو لا أنه وقت لم تشرع الإعادة فيه التي هي عبارة عن الفعل فيه زائدا على المرة ، وصحيح محمد بن مسلم وزرارة (3) المتقدم سابقا في كل مخوف سماوي المراد منه على الظاهر بيان مشروعية الصلاة من ابتداء حصول الآية حتى تسكن ، نحو قوله تعالى (4) ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) للقطع بعدم وجوب التطويل والتكرار ، فليس الغاية إلا بالنسبة إلى ذلك ، ولو أريد من « حتى » فيه التعليل كان وجه الدلالة فيه أنه إذا كان العلة فيه السكون فقبل حصوله تشرع الصلاة لوجود علتها ، بل منه ينقدح الاستدلال بالتعليل في النصوص السابقة ، ضرورة بقاء العلة التي هي كونه آية خوف إلى تمام الانجلاء ، إلى غير ذلك مما لا يخفى على من له أدنى دراية بلسان النصوص.
مضافا إلى ضعف ما يذكر للقول الآخر من الاحتياط المعارض بمثله ، ومن أن الصلاة لرد النور ، وهو حاصل بالأخذ في الانجلاء ، وفيه أنه لعلها لرده تماما ، ومن
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 وهو خبر معاوية بن عمار.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1.
(4) سورة الإسراء الآية 80.




