أن الموجب الكسوفان والزلزلة ، وفي رواية (1) « تجب لأخاويف السماء » إلى غير ذلك من العبارات التي قد يظهر الخلاف فيها باقتصارها ، خصوصا إذا كانت مثل عبارة النافع ، إلا أنه لا ريب في قوة التعميم ، وأنه أشهر بل المشهور ، لما عرفت ، ولصحيح محمد بن مسلم وزرارة (2) قالا : قلنا لأبي جعفر 7 : أرأيت هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن » الذي لا ينافي ما دل على عموم الصلاة للآية المخوفة وإن كانت في الأرض كما عرفت ، وصحيح عبد الرحمن (3) سأل أبا عبد الله 7 « عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف فقال 7 : صلاتهما سواء » « كان النبي 6 إذا هبت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه واصفر ، وكان كالخائف الوجل حتى ينزل من السماء قطرة من مطر فيرجع اليه لونه ، ويقول : قد جاءتكم بالرحمة » (4) فإن المراد التسوية في الوجوب منه لا الكيفية ، لعدم ملائمة ما هو كالتعليل له من قوله : « كان » إلى آخره. بناء على أنه من تتمة الخبر لا أنه مرسل آخر للصدوق كما هو الظاهر وإن أوهمت بعض العبارات خلافه ، فيسقط الاشعار من جهته حينئذ ، ولأنه الموافق لظاهر المروي (5) عن دعائم الإسلام أيضا عن جعفر بن محمد 8 « يصلى في الرجفة والزلزلة والريح العظيمة والظلمة والآية تحدث وما كان مثل ذلك كما يصلى في صلاة كسوف الشمس والقمر سواء » على أنه
__________________
(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 1 2
(4) الفقيه ج 1 ص 345 الرقم 1528 المطبوع في النجف.
(5) المستدرك الباب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2.




