مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 485

ومن ذلك كله ظهر أن الأول في قول المصنف وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة أو ظلمة وغيرها من أخاويف السماء؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ، بل يستحب ، وقيل : تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب هو الأقوى ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل مقتضى كثير من الفتاوى وما سمعته من الأدلة عدم الفرق بين أخاويف السماء وغيرها كالخسف ونحوه ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في تعميمه الصلاة بالكسوف والخسوف ورجفة الأرض والعاصف من الرياح والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدة والنار التي تظهر في السماء أو غيرها ، إلى أن قال :

ونحو ذاك من أخاويف السماء  

كما من النص الصحيح علما  

وما يعد آية في العرف  

منها ولو في الأرض مثل الخسف  

بل لم أعرف القائل بالثاني وإن حكاه في المفاتيح أيضا ، أما الثالث فهو ظاهر المحكي عن المبسوط « صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض واجب ، والرياح المخوفة والظلمة الشديدة تجب مثل ذلك » والنهاية « صلاة الكسوف والزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة فرض واجب » قيل : ونحوهما الجامع ، ولعل مراد الجميع المثال لا الاقتصار كالوسيلة والمحكي عن الجمل والعقود والمصباح ومختصره من أن الموجب أحد أربع : الكسوفين والزلزلة والريح المظلمة ، وفي الأول والثاني « الرياح السود المظلمة » وعن الاقتصاد « صلاة الكسوف واجبة عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلازل المتواترة والظلمة الشديدة » ونحوه الإصباح كما قيل ، لكن زيد فيه الرياح المخوفة ، وعن الهداية « إذا انكسف القمر أو الشمس أو زلزلت الأرض أو هبت ريح صفراء أو سوداء أو حمراء فصلوا » ونحوه المقنع كما قيل لكن زيد فيه حدوث ظلمة ، وفي النافع‌

الصفحة 406 من 485