مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 485

الرخصة لغير القاضي ، وخبر سلمة مع الطعن في سنده أيضا لا حجة في قوله فيه : « يعني » إلى آخره. لعدم العلم بكونه من الامام ، بل لعل الظاهر خلافه ، فلا تكافئا الصحيح المزبور المعتضد بالإجماع المحكي وبالشهرة العظيمة وبغير ذلك مما لا يخفى ، فالقول حينئذ بإطلاق الرخصة هو الأقوى ، نعم ينبغي قصرها على غير الامام ، لعدم ظهور النصوص فيما يشمله ، بل ظاهر بعضها خلافه فحينئذ يجب عليه أن يحضر كما عن السيد وغيره للأصل والعموم ، فان حصل معه العدد صلى جمعة ، وإلا صلى ظهرا ، والله أعلم.

المسألة الثالثة الخطبتان في العيدين بعد الصلاة إجماعا بقسميه ، بل من المسلمين فضلا عن المؤمنين ، ولا ينبغي استثناء عثمان بني أمية وإن حكي عن المنتهى نفي معرفة الخلاف إلا منهم ، لعدم اندراجهم فيمن ذكرنا كي يحتاج إلى الاستثناء ، ونصوصا (1) مستفيضة أو متواترة وفي صحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 ومضمر معاوية بن عمار (3) منها أن تقديمهما عليها كان بدعة من عثمان ، و‌في الأول منهما زيادة « أنه لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ قام الناس ليرجعوا ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة » ‌وقد يظهر منه أنه لا يجب استماعهما وإلا لاحتبسهم له ولم يحتج إلى التقديم ، مضافا إلى الأصل والنبوي السابق (4) بل يظهر منه أنه يستحب كما عن البيان والروض والمقاصد العلية والمفاتيح الإجماع وعن كنز العرفان نفي الخلاف فيه ، وهو حجة أخرى على عدم الوجوب ، مضافا إلى ما قيل من الإجماع في التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والغرية على عدم وجوب حضورها واستماعها على المأمومين ، والمنتهى نفي الخلاف عنه ، والتحرير الإجماع على عدم وجوب الاستماع ، لكن تقدم سابقا التأمل في ذلك في الجملة ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة العيد 0 2 1

(4) كنز العمال ج 4 ص 315 الرقم 6413 و 6430.

الصفحة 396 من 485