مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 485

المساكين ودهنهم ونظفهم ، وفي الرابعة قل هو الله أحد ثلاثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة » ‌وهو مع القدح في سنده واحتماله بعد الزوال غير مكافئ لها من وجوه ، خصوصا مع ظهوره في الاستحباب الذي لم يظهر به قائل من الأصحاب ، بل قال الصدوق بعد نقله هذا : « لمن كان إمامه مخالفا فيصلي معه تقية ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد ، فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول الشمس » وفي الرياض « أنه بهذا التوجيه يخرج الخبر عن محل الفرض ، لكون الأربع ركعات حينئذ صلاة العيد كما عليه جماعة تقدم إلى ذكرهم مع دليلهم الإشارة » وإن كان فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم إشعار الخبر المزبور بشي‌ء من ذلك ، بل ظاهره أو صريحه أنها ليست صلاة عيد في غير محلها ، إذ قد عرفت أنا في غنية عن هذا الخبر في ثبوت أصل الجواز بالإجماعات وغيرها ، فيحمل النفي والنهي حينئذ على الكراهة كما عليه الأصحاب عدا من عرفت المحتمل كلامه ما يوافقهم أيضا ، وإلا كان ضعيفا.

وأضعف منه ما يستفاد من المحكي عن أبي علي هنا من عدم الكراهة في مثل صلاة التحية ، قال : ولا يستحب التنفل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلي في موضع التعبد فان كان الاجتياز بمكان شريف كالمسجد الحرام أو مسجد النبي 6 فلا أحب إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها ، وقد‌ روي عن أبي عبد الله 7 « ان رسول الله 6 كان يفعل ذلك بالبدأة والرجعة في مسجده » ‌وفيه أولا أنا لم نقف على الخبر المزبور ، نعم‌ قال الصادق 7 في خبر الهاشمي (1) : « ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا في المدينة ، قال :

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة العيد الحديث 10.

الصفحة 391 من 485