مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 485

صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق » ‌المعلوم إرادة التأكيد أو الثبوت من لفظ الوجوب فيه ، لعدم القائل به بالنسبة إلى النافلة ، وكذا قول أمير المؤمنين 7 في خبر حفص بن غياث (1) المتقدم آنفا.

ومنه يعلم الحال في غيرها ، فتدبره ، وقوله تعالى (2) ( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ ) أي أيام التشريق بلا خلاف كما في الخلاف ، والذكر فيها التكبير كما‌ في حسن ابن مسلم (3) سأل الصادق 7 عن الآية قال : « التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث ، وفي الأمصار عشر صلوات » ‌وفي كشف اللثام أنه ليس نصا في التفسير ، ولا لفظ الآية متعينا بهذا المعنى قلت : على أنه محمول على الندب حينئذ ، كصحيح علي بن جعفر (4) سأل أخاه 7 « عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق؟ قال : نعم ولا يجهرن » ‌وما في المحكي عن‌ قرب الاسناد له عن عبد الله بن الحسن العلوي (5) عنه 7 أنه سأله « عن الرجل يصلي وحده أيام التشريق هل عليه تكبير؟ قال : نعم ، فإن نسي فلا شي‌ء » ‌وغيرهما ، والكل كما ترى لا اختصاص فيه بمن كان بمنى ، لكن في كشف اللثام أن دليله اختصاص الآية مع الأصل، و‌قول الصادق 7 في حسن ابن عمار (6) : « تكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من أيام التشريق إن أنت أقمت بمنى ، وإن أنت خرجت فليس عليك تكبير بعد الخروج » ‌وفيه أنه لا دلالة في الآية على الاختصاص ، بل حسن ابن مسلم السابق كالصريح في خلافه ، والأصل مقتضاه العدم في الجميع ، والمراد من حسن ابن عمار أنه إن أقام إلى النفر الثاني كبر إلى‌

__________________

(1) و (4) و (5) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 1 4

(2) سورة البقرة الآية 199.

(3) و (6) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 4

الصفحة 382 من 485