مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 485

في الأعصار والأمصار على عدم الالتزام به أي في العيدين العلماء والأعوام » بل فيه أيضا أن مراد السيد من الوجوب ما على تركه اللوم والعتاب لا الذم والعقاب ، لأن الشيخ قال : الوجوب عندنا على ضربين : ضرب على تركه اللوم والعتاب ، وكيف يراد به المعنى المصطلح والرواة ما كانوا يعرفونه مع عموم البلوى به.

وكيف كان فلا ريب أن الأقوى استحبابه ، لما عرفت وللأصل سيما مع عموم البلوى به ، واشتراك جميع المكلفين فيه من رجل أو امرأة صغير أو كبير ، في جماعة أو فرادى ، في بلد أو في قرية ، في سفر أو حضر كما يقتضيه الإطلاق ، وادعى في الخلاف الإجماع عليه ، وفي‌ خبر حفص بن غياث (1) عن أمير المؤمنين 7 « على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات ، وعلى من صلى وحده ومن صلى تطوعا » ‌فلا ريب في استبعاد خفاء مثل هذا الحكم الذي هو عام مثل هذا العموم ، هذا مضافا إلى‌ قول الصادق 7 في خبر سعيد النقاش (2) « اما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون ، قال قلت : أين هو؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الفجر والعيد ثم يقطع » ‌، والاستدراك واستناد القائل بوجوبه إلى الكتاب يوهن احتمال إرادة الواجب بالسنة منه ، مع أنه خلاف الظاهر ، و‌خبر محمد بن مسلم أو صحيحه المروي عن المستطرفات عن نوادر البزنطي (3) أنه سأل أحدهما 8 « عن التكبير بعد كل صلاة فقال : كم شئت انه ليس بمفروض » ‌والإطلاق إلى المشيئة معللا بأنه ليس بمفروض كالصريح في إرادة نفى الوجوب بالمعنى المصطلح منه ، مضافا إلى اعتضاده وسابقه بما سمعت وبما تسمع مما يدل على عدم وجوبه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة العيد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة العيد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.

الصفحة 378 من 485